احمد الزرقة
صحفي وإعلامي وكاتب وباحث يمني، بخبرة مهنية تتجاوز 25 عامًا في إدارة وتحرير المؤسسات الإعلامية، والتخطيط الاستراتيجي، وبناء القدرات المؤسسية. أحمل بكالوريوس في الصحافة من جامعة صنعاء، وأدير حاليًا منصة البودكاست «متن»، بعد مسار مهني طويل جمع بين الصحافة المكتوبة والمرئية، ووكالات الأنباء، والعمل النقابي والإعلامي المؤسسي، بما مكّنني من الجمع بين الخبرة التحريرية، والقيادة الإدارية، والرؤية التحليلية.
قدتُ قناة بلقيس الفضائية منذ تأسيسها في منتصف 2014 حتى إقفالها في نوفمبر 2025، واستمر ارتباطي المهني بها حتى يناير 2026. وخلال هذه المرحلة أشرفتُ على بناء فرق التحرير، وإدارة التغطيات والحملات الإعلامية، وتطوير المحتوى الإخباري والبرامجي، كما أعددت وقدّمت برنامجَي «الشاهد» و«لقاء خاص» في واحدة من أكثر البيئات السياسية والإعلامية تعقيدًا.
وخلال مسيرتي المهنية عملت مديرًا للمكتب الصحفي في وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، ومديرًا للمكتب الصحفي في وزارة الإعلام، ومديرًا لمكتب وزير الإعلام، ومديرًا تنفيذيًا لنقابة الصحفيين اليمنيين، ومديرًا للمكتب الإعلامي لسفارة دولة الكويت في صنعاء. كما عملت مراسلًا لوكالة الأنباء الكويتية، وتولّيت مسؤوليات تحريرية وإدارية في عدد من الصحف والمواقع والمنصات الإعلامية، وأعددت التصور الخاص بمشروعي الصحيفة السياسية الصادرة عن وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» ومجلة «المشاهد» الأسبوعية.
وفي الصحافة الميدانية والاستقصائية، أوفدتني وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إلى الصومال، حيث زرت مقديشو وهرجيسا، وأجريت لقاءات مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وعدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة الصومالية وفي سلطات هرجيسا، وقدّمت تغطيات من قلب المشهد خلال مرحلة شديدة الحساسية من النزاع هناك. كما غطّيت حروب صعدة، وزارت المواقع الأمامية خلال الحربين الثانية والثالثة، وأنجزت تقارير وتغطيات ميدانية من خطوط المواجهة.
وواصلتُ لاحقًا متابعة ملف تنظيم القاعدة في اليمن، وقدّمت العديد من التقارير والتغطيات خلال فترة سيطرته على محافظة أبين وأجزاء من شبوة. واستنادًا إلى هذا التراكم المهني والمعرفي، استضافتني كبريات القنوات الإخبارية العربية والدولية محللًا سياسيًا وخبيرًا في شؤون الجماعات الإسلامية وتنظيم القاعدة.
وإلى جانب ذلك، غطّيتُ العديد من المناسبات والفعاليات والمؤتمرات السياسية والاقتصادية والرياضية داخل اليمن وخارجه، وأجريت مقابلات صحافية وتلفزيونية مع عشرات المسؤولين وصنّاع القرار في اليمن. كما قدّمت أوراق عمل في ندوات وورش محلية وخارجية، وأسهمت في تدريب عدد من الكوادر الصحافية والإعلامية، وكتبت في عدد من الصحف والمواقع اليمنية والعربية.
وفي الجانب المؤسسي والتشريعي، أعددتُ وطوّرت اللوائح الداخلية لنقابة الصحفيين اليمنيين خلال تولّي مهام المدير التنفيذي للنقابة، وصغتُ مشروع اللائحة التنفيذية لمكتب الناطق الرسمي للحكومة اليمنية، وشاركتُ في إعداد وصياغة مشروعات متصلة بقانون الصحافة والإعلام، وقانون الصحافة، والنظام الأساسي وميثاق الشرف لنقابة الصحفيين اليمنيين. وأرى في هذا الجانب امتدادًا طبيعيًا لاهتمامي ببناء الأطر المهنية والتنظيمية التي تعزّز استقلال العمل الإعلامي وتطوره.
وينصب اهتمامي على الشأن اليمني والإقليمي، وتحليل التحولات السياسية والأمنية، وقضايا الإعلام وحرية الصحافة، مع اهتمام خاص بالحركات الإسلامية والتنظيمات المتطرفة، وبالعلاقة بين السياسة والمجتمع والجغرافيا السياسية. وأعمل حاليًا على ثلاثة كتب قيد الطباعة: «جماعة الحوثي وتطييف المجتمع اليمني»، و«نظرية الإيذاء الجيوسياسي: دراسة الحالة اليمنية»، و«الأداء السياسي للتجمع اليمني للإصلاح منذ التأسيس حتى 2011».
وأؤمن بأن الإعلام الجاد لا يكتفي بنقل الحدث، بل يضعه في سياقه، ويفكك أبعاده، ويقدّم للقارئ والمتلقي فهمًا أعمق للوقائع وتحولاتها.